الشيخ المحمودي

584

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

368 ومن كلام له عليه السّلام في اتصال حجج اللّه تعالى بين البريّة ، وعدم خلوّ أرض التكليف من الحجّة إمّا ظاهرا مشهورا ، أو مستترا مغمورا محمّد بن إبراهيم النعماني رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثنا محمّد بن المفضل ، وسعدان بن إسحاق ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، ومحمّد بن أحمد القطواني ، قالوا : حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي : عن أبي إسحاق السبيعي قال : سمعت من يوثق به « 1 » من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، يقول : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خطبة طويلة خطبها بالكوفة « 2 » : اللّهمّ لا بدّ لك « 3 » من حجج في أرضك - حجّة بعد حجّة - على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلّمونهم علمك لكيلا يتفرّق أتباع أوليائك « 4 » ظاهر غير مطاع أو مكتتم خائف يترقّب ! إن غاب عن النّاس

--> ( 1 ) وإنّما لم يصرح باسمه لأن أبا إسحاق - كغيره من الرواة - كان في تقية شديدة ، وهول عظيم من نواصب عصرهم . ( 2 ) وفي نسختي : « في خطبة خطبها بالكوفة طويلة ذكرها » . ( 3 ) وفي هامش الكتاب هكذا : « فلا بدّ « خ » » . ( 4 ) كذا في هامش أصلي ، وكتب بعده : « خ » . وهو أظهر مما كان في متن الأصل : « لئلّا يتفرّق أتباع أولئك » .